سيد درويش.. تقلب بين الغناء وأعمال البناء ولحن النشيد الوطني

الإثنين، 15 سبتمبر 2025 01:00 م
سيد درويش.. تقلب بين الغناء وأعمال البناء ولحن النشيد الوطني سيد درويش

كتب محمد فؤاد

تمر اليوم ذكرى رحيل فنان الشعب الموسيقار الكبير سيد درويش، مجدد الموسيقى العربية، ورغم حياته القصيرة إلا أنه أثره طويل ويعد ذلك مغريان بالدراسة والتأمل، فهو اسم له تاريخ فى عالم الفن والتلحين، وقد رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 15 سبتمبر عام 1923، وفي ضوء ذلك نستعرض لمحات من حياته.

ميلاد سيد درويش

حسب ما جاء في كتاب "الفنون.. جولة في عالم الخيال والإبداع" من تأليف داليا الأسود‎: ولد سيد درويش البحر في 17/3/1893 بمدينة الإسكندرية، ونشأ وترعرع في أسرة فقيرة مكونة من أبيه المعلم درويش البحر الذي كان يعمل نجارًا، وأمه ملوك عيد، و3 أخوات، هن: فريدة وستوتة وزينب، تزوجت فريدة وستوتة قبل أن يولد، وتزوجت زينب وهو في سن العاشرة، وتوفى والده وهو في سن السابعة من عمره، تلقى تعليمه وهو في الخامسة من عمره في الكتاب، ثم انتقل إلى مدرسة أهلية بعد وفاة والده، وفي هذه المدرسة، ظهرت موهبته الفنية: حيث تفوق على زملائه في حفظ الأناشيد وإلقائها بصوت جميل، وبعد المدرسة، كان زملاؤه يلتفون حوله، وهو يغني ما كان يحفظ من أغاني الشيخ سلامة حجازي، وكان ينظم إلى هؤلاء الصبية الكثير من أهل الحي للاستماع إليه وتشجيعه في كثير في الأحيان.

أدت وفاة والده وهو صغير إلى أن يضطر إلى العمل مبكرًا، فعمل صبيًا لعمال البياض والبناء، ثم بدأ يغني في حفلات خاصة، ثم عامة في الإسكندرية، وكذلك في المقاهي.

سيد درويش في الشام

تزوج مبكرًا، وكان يقاسي دائمًا من قلة الدخل برغم عبقريته، فكان يتقلب بين الغناء في الفرق المختلفة وأعمال البناء، وسافر مرتين إلى الشام ليحيى حفلات بها، ويتعلم أصول الموسيقى العربية.

انتقل بعد عودته من الشام إلى القاهرة بحثًا عن الرزق الذي جافاه طول حياته، وكأنما ادخره القدر لحفيده المهندس إيمان البحر درويش: حيث عمل مع فرقة جورج أبيض، وفرقة نجيب الريحاني وغيرهما، وأبدع موسيقاه – التي عاشت ما يقارب الآن مائة سنة – في أغان، مثل: "زوروني كل سنة مرة"، و"طلعت ما محلى نورها"، و"البحر بيضحك ليه"، و"الحلوة دي قامت"، وكذلك تفاعل سيد درويش مع التيار الوطني بقيادة مصطفى كامل ثم سعد زغلول، فلحن أغاني، مثل: "قوم يا مصري" و"يا عزيز عيني" و"أنا المصري كريم العنصرين" و"النشيد الوطني لمصر: بلادي بلادي" الذي ما زال السلام الوطني لمصر حتى اليوم.

رحيل سيد درويش
 

مات سيد درويش في الإسكندرية وهو في الثانية والثلاثين من عمره، تاركًا تراثًا في عشرات الأغاني والألحان والأوبريتات والمسرحيات الغنائية، التي حملت هموم الشعب المصري وأمانه وأفراحه: لذلك حاز عن جدارة واستحقاق على لقب "فنان الشعب" خالد الذكر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة